عباس الإسماعيلي اليزدي

373

ينابيع الحكمة

دينه على شهوته ، ولن يهلك حتّى يؤثر شهوته على دينه . « 1 » [ 5677 ] 23 - قال الصادق عليه السّلام : من رعى قلبه عن الغفلة ونفسه عن الشهوة وعقله عن الجهل فقد دخل في ديوان المتنبّهين ، ثمّ من رعى علمه عن الهوى ودينه عن البدعة وماله عن الحرام ، فهو من جملة الصالحين . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ومسلمة وهو علم الأنفس ، فيجب أن يكون نفس المؤمن على كلّ حال في شكر أو عذر على معنى إن قبل ففضل وإن ردّ فعدل ، وتطالع الحركات في الطاعات بالتوفيق وتطالع السكون عن المعاصي بالعمصة ، وقوام ذلك كلّه بالافتقار إلى اللّه تعالى والاضطرار إليه والخشوع والخضوع ، ومفتاحها الإنابة إلى اللّه تعالى مع قصر الأمل بدوام ذكر الموت وعيان الوقوف بين يدي الجبّار ، لأنّ في ذلك راحة من الحبس ونجاة من العدوّ وسلامة النفس ، وسبب الإخلاص في الطاعات التوفيق ، وأصل ذلك أن يردّ العمر إلى يوم واحد . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الدنيا ساعة فاجعلها طاعة ، وباب ذلك كلّه ملازمة الخلوة بمداومة الفكر ، وسبب الخلوة القناعة وترك الفضول من المعاش ، وسبب الفكر الفراغ ، وعماد الفراغ الزهد ، وتمام الزهد التقوى ، وباب التقوى الخشية ، ودليل الخشية التعظيم للّه والتمسّك بخالص طاعته في أوامره ، والخوف والحذر مع الوقوف عن محارمه ودليلها العلم ، قال اللّه عزّ وجلّ : إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ « 2 » . « 3 » [ 5678 ] 24 - قال اللّه لداود : يا داود ، احذر القلوب المعلّقة بشهوات الدنيا فإنّ

--> ( 1 ) - البحار ج 78 ص 81 ( 2 ) - فاطر : 28 ( 3 ) - مصباح الشريعة ص 4 ب 3